السيد الخميني
54
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
الجمهورية ، لذلك نرى هؤلاء منهمكين ومستمرين بنفس تلك المؤامرات ، إذ يعارضون انتخاب رئيس للجمهورية . وبعد فشلهم هناك ، سيعيدون الكرّة عند انتخاب نواب الشعب . فعليكم ان تستعدوا ، وعلى شعبنا ان يستعد ، لأن الشياطين الذين لا يريدون أن يؤتي الإسلام ثماره ، ولا أن تترسخ الجمهورية الإسلامية ، سيستمرون في معارضتهم للشعب في كل خطوة يخطوها نحو رقي الثورة الإسلامية . فكونوا أصحاب عزم وإرادة ، وتجهزوا لمواجهة هذه الفئات التي تحول دون رقي ثورتنا ، واستعدوا للتحمل ، وتحملوا هذه المصائب وهذه المؤامرات بالصبر والحلم الثوريين ، وتقدموا نحو الأمام ، فان الله - تبارك وتعالى - معكم . وسيكون النصر حليفكم إن شاء الله . نريد إقامة حكومة عدل إسلامية إننا لا نريد شيئاً وليس لدينا من الكلام إلّا هذا القول : وهو أننا نريد انقاذ هذا الشعب الذي تحمل العذاب والكبت على طول التاريخ ، وآخر ما تعرض له من ذلك هو جنايات المستعمرين وعملائهم في الداخل ، ونهبهم لثرواته . فنحن نريد تحرير الناس وتخليصهم من ضغوط تسلط الآخرين في الداخل والخارج ، ونريد أن يكون وطننا لنا ، وأن يكون مستقلًا ، وأن نملك زمام أموره بأيدينا ، وأن تكون ثرواته الطبيعية ملكاً لأهله ، وأن نكون نحن العاملين في وطننا ، ونحن الذين نستفيد من نتائج أعمالنا وثمارها . نريد إقامة حكومة عدل إسلامية تكون شبيهة بحكومات صدر الإسلام . كما نريد أن يعيش شعبنا في رفاهية ورخاء ، هذه مطالبنا ، فما الذي يريده الذين يخالفوننا في كل خطوة نخطوها ، بذريعة تأييد الشعب وحمايته ؟ إنهم يعترضون على مطالبنا هذه ويخالفونها في حين أنها تمثل مصالح شعبنا . فيا أيها الشعب العزيز ، كن يقظاً واعياً ، فانَّ العدو مترصد ، ونحن في وسط الطريق ، فيجب علينا أن نجتاز هذه العقبات والمآزق بسلام ، لكي نستطيع طرد العدو ، ودحره إلى الأبد . ويكون وطنكم لكم . أسأل الله أن يشافي هؤلاء الجرحى والمعوقين ، ويمن عليهم بالأجر والصبر . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته